الشيخ راضي آل ياسين
340
صلح الحسن ( ع )
ولقي معاوية في حجته " المقبولة . . " بعد قتل هذه الزمرة الكريمة ، الحسين بن علي عليهما السلام في مكة ، فقال له - مزهواً - : " هل بلغك ما صنعنا بحجر وأصحابه وأشياعه شيعة أبيك ؟ " . قال : " وما صنعت بهم ؟ " قال : " قتلناهم وكفنّاهم وصلينا عليهم ودفناهم ! ! " فضحك الحسين عليه السلام ، ثم قال : " خصمك القوم يا معاوية ، لكنا لو قتلنا شيعتك ، ما كفنّاهم ، ولا صلينا عليهم ، ولا قبرناهم ( 1 ) " . * * * واليك الآن أسماء الشهداء الممتحنين مرتبة على الحروف وملحقة بما يتصل بكل منهم من معلومات : أ - شريك بن شداد أو ثداد الحضرمي وسماه آخر عريك بن شداد . ب - صيفي بن فسيل الشيباني ، رأس في أصحاب حجر حديد القلب شديد العقيدة سديد القول . القي القبض عليه واحضر لزياد فقال له : " يا عدو اللّه ! ! ما تقول في أبي تراب ؟ " ، قال : " ما اعرف أبا تراب " ، قال : " ما أعرفك به ؟ " ، قال : " ما أعرفه " ، قال : " اما تعرف علي بن أبي طالب ؟ " ، قال : " بلى " ، قال : " فذاك أبو تراب " ، قال : " كلا ، ذاك أبو الحسن والحسين عليه السلام " . فقال له صاحب الشرطة : " يقول لك الأمير : هو أبو تراب ، وتقول أنت : لا ؟ " ، قال : " وان كذب الأمير أتريد ان أكذب انا واشهد على باطل كما شهد ! ؟ " [ انظر إلى خلقه وصلابته ] قال له زياد : " وهذا أيضاً مع ذنبك ! ! ، عليَّ بالعصا " ، فأتي بها ، فقال : " ما قولك ؟ " ، قال : " أحسن قول أنا قائله في عبد من عباد اللّه المؤمنين " ، قال : " اضربوا عاتقه بالعصا حتى يلصق بالأرض " ، فضرب حتى لزم الأرض ! ! ثم قال : " أقلعوا عنه - ايه ما قولك في علي ؟ " ،
--> ( 1 ) البحار وغيره ، وروى مثلها الطبري عن الحسن ولا يصح لان فجائع حجر وأصحابه كانت بعد وفاة الحسن بسنتين . وروى مثلها ابن الأثير عن الحسن البصري قال : " فقال : حجوهم ورب الكعبة " .